العودة للمقالات
11 سبتمبر 2026 5 دقائق قراءة 39 جمالكِ وعنايتك

العناية حسب الموسم… لماذا لا ينبغي أن يبقى روتينكِ كما هو طوال العام؟

ر

رنا الجوجري

خبيرة الصورة الشخصية والإتيكيت

العناية حسب الموسم… لماذا لا ينبغي أن يبقى روتينكِ كما هو طوال العام؟

قد يكون المنتج نفسه مناسبًا لبشرتكِ في شهر، ثم تشعرين بأنه ثقيل أو غير كافٍ بعد تغير الطقس. فالحرارة، والرطوبة، والهواء البارد والجاف، والتكييف، والتعرض للشمس لا تؤثر في راحتنا فقط؛ بل يمكنها أن تغيّر ما تحتاجه البشرة والشعر من عناية. لكن الحل ليس شراء روتين جديد مع كل فصل. الأذكى هو أن نعرف ما الذي نُبقي عليه، وما الذي نعدله، ومتى تكون المشكلة أكبر من مجرد تغير في الطقس.

محتوى المقال

العناية حسب الموسم… لماذا لا ينبغي أن يبقى روتينكِ كما هو طوال العام؟

لدينا أحيانًا تصور أن روتين العناية الناجح يجب أن يكون ثابتًا:

غسول معين.

مرطب معين.

منتجات الشعر نفسها.

والخطوات نفسها صباحًا ومساءً.

لكن البيئة المحيطة بنا تتغير طوال العام.

وقد تتغير معها استجابة بشرتنا وشعرنا.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن انخفاض الرطوبة في الشتاء، إلى جانب الهواء الجاف والتدفئة الداخلية، يمكن أن يجعل احتفاظ البشرة بالرطوبة أصعب، ما يزيد الجفاف والتهيج. وفي المقابل، قد تظهر في الصيف تحديات مختلفة ترتبط بالحرارة والعرق والشمس والتكييف والسباحة. 

إذن القاعدة ليست:

غيّري روتينكِ بالكامل مع تغير الفصل.

بل:

راقبي ما تغيّر في البيئة… ثم عدّلي الجزء الذي لم يعد يناسب احتياجكِ.


 

الصيف: عندما تصبح الحرارة والعرق جزءًا من المعادلة

في الطقس الحار، قد يزيد العرق، وقد تصبح بعض التركيبات الثقيلة غير مريحة لبعض أنواع البشرة.

وهنا قد يكون من المفيد اختيار مستحضرات مكتوب عليها non-comedogenic أو oil-free إذا كنتِ معرضة لانسداد المسام أو ظهور الحبوب.

ومن التفاصيل البسيطة المهمة أيضًا ألا تفركي العرق بعنف؛ توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بتجفيفه بلطف باستخدام منشفة أو قطعة قماش نظيفة، لأن الفرك قد يهيج البشرة. 

لكن هناك خطأ شائع:

«بشرتي دهنية في الصيف، إذن لا أحتاج إلى مرطب.»

ليس بالضرورة.

حتى في الطقس الحار والرطب يمكن أن تصبح البشرة جافة أو متهيجة، خاصة مع التعرض للشمس أو حمامات السباحة أو قضاء ساعات طويلة في أماكن مكيفة. 

ماذا تفعلين؟

بدل حذف الترطيب تمامًا، راقبي بشرتكِ.

إذا أصبح المرطب الشتوي ثقيلًا، قد تحتاجين إلى تركيبة أخف تناسب بشرتكِ، وليس إلى الاستغناء عن الترطيب.

واستخدمي منظفًا لطيفًا بدل محاولة إزالة الدهون والعرق بمنتجات قاسية.


 

التكييف… صيف خارج المنزل وبيئة مختلفة داخله

قد يكون الجو في الخارج حارًا ورطبًا، بينما تقضين معظم يومكِ في مكتب أو منزل مكيف.

ولهذا قد تلاحظين شيئًا يبدو متناقضًا:

لمعانًا أو عرقًا في الخارج، وشعورًا بالشد أو الجفاف بعد ساعات في الداخل.

وتذكر الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية التكييف ضمن العوامل التي يمكن أن تسهم في جفاف وتهيج البشرة خلال الصيف. 

وهنا لا تعالجي بشرتكِ بناءً على اسم الفصل فقط.

عامليها بناءً على البيئة التي تقضين فيها معظم وقتكِ.


 

الشتاء: عندما يصبح الحفاظ على الماء أولوية أكبر

عندما تنخفض الرطوبة، يصبح جفاف البشرة أكثر شيوعًا.

وقد تزيد التدفئة الداخلية المشكلة لأنها تجعل الهواء أكثر جفافًا. 

وهنا قد تحتاج البشرة إلى تعديل بسيط لكنه مهم.

توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام الكريمات أو المراهم عند الجفاف؛ فالتركيبات الأكثر كثافة تستطيع الاحتفاظ بالرطوبة بصورة أفضل من اللوشن الأخف. 

والحل العملي؟

لا تحتاجين إلى تغيير كل شيء.

قد يكون الانتقال من مرطب خفيف إلى كريم أغنى هو التعديل المطلوب فقط.

وضعي المرطب بعد غسل البشرة أو الاستحمام بينما لا تزال البشرة محتفظة ببعض الرطوبة؛ لأن المرطب يساعد على حبس الماء داخل الجلد. 


 

الماء الساخن ليس دائمًا صديق الشتاء

عندما يكون الجو باردًا، يصبح الاستحمام بالماء شديد السخونة مغريًا جدًا.

لكن البشرة الجافة قد لا تحبه بالقدر نفسه.

توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام الماء الدافئ بدل الساخن، ومع البشرة شديدة الجفاف تقترح أن يكون الاستحمام قصيرًا، في حدود 5–10 دقائق. 

بعد الاستحمام:

جففي البشرة بالتربيت بدل الفرك، ثم ضعي المرطب.

ثلاثة تغييرات صغيرة:

حرارة أقل + وقت أقصر + ترطيب بعد الاستحمام.

قد تكون أكثر فائدة من إضافة عدة منتجات جديدة.


 

هل نقلل بعض المواد الفعالة في الشتاء؟

أحيانًا نعم، لكن ليس كقاعدة للجميع.

إذا بدأت بشرتكِ تصبح أكثر جفافًا أو حساسية مع الشتاء، فقد تحتاجين إلى إعادة تقييم تكرار استخدام المواد التي قد تزيد التهيج.

وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن بعض أطباء الجلد ينصحون بتقليل استخدام مواد مثل أحماض ألفا وبيتا هيدروكسي عند زيادة جفاف وتهيج البشرة شتاءً، كما يمكن لبعض الأشخاص تقليل تكرار أو تركيز بعض المواد النشطة بحسب استجابة البشرة. 

وهنا القاعدة الأهم:

لا تزيدي المنتجات لمحاربة التهيج بينما تستمرين في كل ما يسببه.

إذا بدأت البشرة تلسع، أو تتقشر، أو تصبح شديدة الحساسية، فقد يكون المطلوب تبسيط الروتين وتقييم المواد النشطة بدل إضافة خطوة أخرى.

أما العلاجات الموصوفة طبيًا، فلا توقفيها أو تغيريها لمجرد تغير الفصل دون الرجوع للطبيب.


 

وماذا عن واقي الشمس في الشتاء؟

هذه من أهم النقاط.

واقي الشمس ليس منتجًا صيفيًا فقط.

توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بالحماية من الشمس طوال العام، وتوصي بواقي واسع الطيف، مقاوم للماء، بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى. كما يؤكد CDC أن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية مهمة على مدار العام. 

إذن لا تضعي واقي الشمس في درج المنتجات بمجرد انتهاء الصيف.

الذي قد يتغير هو قوام المنتج الذي ترتاح له بشرتكِ، وليس الحاجة الأساسية إلى الحماية.


 

وشعركِ أيضًا له مواسم

نتحدث كثيرًا عن تغير البشرة وننسى الشعر.

في الصيف تحديدًا، يمكن أن يتعرض الشعر إلى عدة عوامل في الوقت نفسه:

الشمس.

الأشعة فوق البنفسجية.

حمامات السباحة والكلور.

الغسيل المتكرر.

والحرارة.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تضر بروتينات الشعر وتؤثر في لونه، وأن الضرر قد يظهر في صورة جفاف وهشاشة وهيشان وفقدان للّمعان. كما يمكن للكلور أن يزيل جزءًا من الدهون الواقية الموجودة على ساق الشعرة، ما يزيد قابلية الشعر للتلف والتقصف. 

إذا كنتِ تسبحين كثيرًا

هناك خطوات عملية بسيطة:

يمكن وضع leave-in conditioner أو طبقة واقية مناسبة على الشعر قبل دخول حمام السباحة، واستخدام قبعة سباحة عند الإمكان.

وبعد السباحة، اشطفي الشعر سريعًا بالماء النظيف، ثم اغسليه بالطريقة المناسبة واستخدمي البلسم للمساعدة على استعادة الترطيب. 


 

وفي الشتاء… لا تفترضي أن الشعر يحتاج إلى مزيد من كل شيء

إذا أصبح الشعر أكثر جفافًا في موسم معين، قد يكون الحل زيادة الترطيب أو تقليل بعض مصادر الإجهاد.

لكن إضافة الزيوت والماسكات والمنتجات الثقيلة كلها في الوقت نفسه ليست بالضرورة الحل الأفضل.

اسألي أولًا:

ما الذي تغير فعلًا؟

هل أصبحت الأطراف أكثر جفافًا؟

هل زاد استخدام الحرارة؟

هل تغير معدل الغسيل؟

هل المشكلة في الشعر نفسه أم فروة الرأس؟

فالعناية الموسمية الذكية تبدأ من تحديد المشكلة وليس من شراء منتج جديد.


 

لا تغيّري الروتين لأن التقويم قال إن الفصل تغير

وهذه ربما أهم فكرة في الموضوع كله.

ليس هناك يوم محدد نقول فيه:

انتهى الصيف، إذن يجب تغيير المرطب.

فحتى داخل الفصل نفسه تختلف الظروف من امرأة لأخرى.

امرأة تقضي يومها في الخارج تختلف عن امرأة تعمل ثماني ساعات في مكان مكيف.

ومن تعيش في بيئة رطبة تختلف عن أخرى في مناخ جاف.

والبشرة الدهنية ليست كالبشرة الجافة أو الحساسة.

لذلك راقبي العلامات بدل التاريخ:

هل ظهر شد؟

تقشر؟

زيادة واضحة في الجفاف؟

زيادة في اللمعان أو انسداد المسام؟

هل أصبح المنتج ثقيلًا؟

هل بدأ منتج كان مريحًا يسبب لسعًا أو تهيجًا؟

هذه إشارات أكثر فائدة من اسم الشهر.


 

قاعدة: ثوابت + تعديلات موسمية

لتبسيط الأمر، قسّمي روتينكِ إلى جزأين.

ثوابت أساسية:
تنظيف لطيف يناسب بشرتكِ، ترطيب بحسب الحاجة، حماية من الشمس، والعناية المناسبة بالشعر وفروة الرأس.

ثم تعديلات موسمية بحسب ما يحدث فعلًا:

مرطب أخف أو أغنى.

تقليل تكرار مادة فعالة عند التهيج.

زيادة العناية بعد السباحة.

التعامل مع الجفاف الناتج عن التكييف أو التدفئة.

تغيير بعض عادات الاستحمام.

وهكذا لا تعيدين بناء روتينكِ أربع مرات في السنة.

أنتِ تعدلين ما يحتاج إلى تعديل فقط.


 

متى لا يكون السبب هو الموسم؟

لا تنسبي كل تغير في البشرة أو الشعر إلى الطقس.

إذا أصبح الجفاف شديدًا، أو ظهرت تشققات أو نزف، أو استمرت المشكلة رغم تعديل العناية، فقد يكون هناك سبب آخر يحتاج إلى تقييم طبي. وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن الجفاف المستمر أو المتفاقم قد يرتبط أحيانًا بحالة جلدية أو أسباب أخرى تستدعي طبيب الجلدية. 

والأمر نفسه مع أي تغير ملحوظ أو مستمر في فروة الرأس أو الشعر.

العناية المنزلية لها حدود، والتشخيص ليس جزءًا من روتين التجميل.


 

اختبار بداية كل موسم

قبل شراء أي منتج جديد، اسألي نفسكِ:

ما الذي تغير في بشرتي أو شعري فعلًا؟

ثم:

هل المشكلة جفاف أم دهون أم تهيج؟

هل أقضي وقتًا أطول في الشمس أو التكييف؟

هل بدأت السباحة؟

هل تغيرت حرارة الماء أو معدل الاستحمام؟

هل المنتج الحالي أصبح غير مريح فعلًا، أم أنني فقط أشاهد منتجات موسمية جديدة؟

ثم اختاري تعديلًا واحدًا واضحًا وجربي مراقبة النتيجة بدل تغيير خمسة أشياء في وقت واحد.


 

وفي النهاية…

العناية الموسمية لا تعني أن يكون لديكِ أربعة روتينات وأربعة أرفف من المنتجات.

بل أن تعرفي أن بشرتكِ وشعركِ يتفاعلان مع البيئة، وأن الروتين الجيد ليس الروتين الذي لا يتغير أبدًا…

بل الروتين الذي نعرف متى نُبقيه كما هو، ومتى نعدله، ولماذا.

«لا تغيّري روتينكِ لأن الفصل تغيّر… عدّليه عندما تتغير احتياجات بشرتكِ وشعركِ.»

جمالكِ وعنايتكِ… عناية تفهم احتياجكِ قبل أن تضيف منتجًا جديدًا ᥫ᭡
رنا الجوجري


 

نصيحة خبيرة

«قبل أن تشتري منتجًا جديدًا لأن الفصل تغير، اسألي نفسكِ: «ما الذي تغير في بشرتي أو شعري فعلًا؟» حددي المشكلة أولًا، ثم غيّري خطوة واحدة لمعالجتها. فالعناية الذكية ليست في كثرة ما نستخدمه… بل في معرفة ما نحتاجه ومتى نحتاجه. 🤍 جمالكِ وعنايتكِ ᥫ᭡ رنا الجوجري»

الخلاصة

تتغير بعض احتياجات البشرة والشعر مع تغير الحرارة والرطوبة والتعرض للشمس والتكييف والتدفئة والسباحة. في الشتاء قد تحتاج البشرة إلى ترطيب أكثر كثافة وعادات استحمام ألطف، بينما يضيف الصيف تحديات مثل العرق والشمس والكلور والتكييف. لكن الحماية من الشمس والعناية الأساسية لا تصبح غير مهمة بمجرد تغير الموسم. والحل ليس استبدال الروتين بالكامل، وإنما مراقبة البشرة والشعر وإجراء تعديلات محددة بناءً على الحاجة الفعلية.

رابط المقال للمشاركة

مقالات ذات صلة