العودة للمقالات
26 سبتمبر 2026 5 دقائق قراءة 15 جمالكِ وعنايتك

العناية بمنطقة حول العين… ما الذي تستطيع المنتجات فعله وما الذي لا تستطيع؟

ر

رنا الجوجري

خبيرة الصورة الشخصية والإتيكيت

العناية بمنطقة حول العين… ما الذي تستطيع المنتجات فعله وما الذي لا تستطيع؟

الهالات، والانتفاخ، والخطوط الدقيقة قد تظهر جميعها حول العين، لكن أسبابها ليست واحدة؛ ولهذا لا يمكن لكريم واحد أن يعالجها جميعًا بالطريقة نفسها. بعض المنتجات تستطيع تحسين الترطيب، وتقليل مظهر بعض الخطوط السطحية، والمساعدة بدرجات متفاوتة في بعض أنواع التصبغ أو الانتفاخ. لكنها لا تستطيع إعادة ملء التجويف تحت العين، أو إزالة الدهون البارزة، أو محو التجاعيد العميقة. الخطوة الأهم ليست البحث عن «أفضل كريم للعين»… بل معرفة ما المشكلة التي نحاول علاجها أصلًا.

محتوى المقال

لماذا تحتاج منطقة حول العين إلى عناية لطيفة؟

جلد الجفن من أرق مناطق الجلد في الجسم. ويشير مرجع StatPearls/NCBI إلى أن جلد الجفن يتميز برقته الشديدة وعدم وجود طبقة دهون تحت الجلد بالشكل الموجود في مناطق كثيرة أخرى، وهو ما يساعد أيضًا في تفسير سهولة ظهور التورم والتغيرات الموجودة تحت الجلد في هذه المنطقة. 

كما أن هذا الجلد قد يكون أكثر عرضة للتهيج والتهاب الجلد التماسي. وتوضح American Academy of Dermatology – AAD أن المنتجات التي تبقى على الجلد، ومنها مستحضرات مكافحة الشيخوخة، قد تسبب التهاب جلد تماسي حول العين لدى بعض الأشخاص. 

إذن «أقوى تركيبة» ليست بالضرورة أفضل اختيار لمنطقة العين.

التحمّل مهم بقدر المكوّن الفعال.


 

أولًا: الهالات السوداء ليست مشكلة واحدة

هذه ربما أهم معلومة قبل شراء أي Eye Cream.

المراجعات العلمية تقسم أسباب الهالات تحت العين إلى أنماط متعددة، منها:

التصبغ Pigmentary: زيادة الميلانين أو التصبغ التالي للالتهاب.

الوعائي Vascular: ظهور اللون الأزرق أو البنفسجي بصورة أوضح نتيجة الأوعية والأنسجة الرقيقة.

البنيوي Structural: التجويف أو الـTear Trough والظلال الناتجة عن شكل المنطقة وفقدان الحجم.

المختلط Mixed: اجتماع أكثر من عامل في الشخص نفسه.

ويؤكد كل من المراجعة المنهجية المنشورة في Dermatologic Surgery والمراجعات الطبية للهالات حول العين أن اختيار العلاج يعتمد على السبب الأساسي، وليس على وجود اللون الداكن وحده. 

كما تذكر Mayo Clinic أن الهالات قد ترتبط بالعوامل الوراثية، والإكزيما أو التهاب الجلد التماسي، وفرك العين، والتقدم في العمر، والتصبغات، والتعرض للشمس. وأحيانًا يكون ما نراه «هالة» في الحقيقة ظلًا ناتجًا عن انتفاخ أو تجويف تحت العين. 

وهذا يفسر لماذا قد يفشل كريم ممتاز لدى شخص وينجح جزئيًا لدى آخر.

فهما قد يكونان يسميان المشكلة نفسها:

«هالات سوداء»

بينما السبب مختلف تمامًا.


 

ماذا تستطيع الكريمات أن تفعل للهالات؟

إذا كان جزء من اللون ناتجًا عن التصبغ السطحي، فبعض المكونات الموضعية قد تساعد.

تشير Mayo Clinic إلى وجود بعض الأدلة على مكونات مثل الكافيين، وحمض الكوجيك، وفيتامين K في تحسين مظهر بعض الهالات بدرجات متفاوتة. 

كما وجدت مراجعة علمية شملت علاجات موضعية لمنطقة حول العين نتائج إيجابية مع مجموعات مختلفة من المكونات، منها الكافيين والفيتامينات وبعض الأحماض والمواد المرطبة؛ لكن الدراسات تختلف كثيرًا في تركيباتها وجودتها. 

وهنا يجب أن تكون توقعاتنا واقعية:

«تحسين المظهر» لا يعني «إزالة الهالات نهائيًا».

خصوصًا إذا كان السبب:

تجويفًا عميقًا،
أو ظلًا تشريحيًا،
أو أوعية ظاهرة،
أو عاملًا وراثيًا قويًا.


 

ما الذي لا يستطيع كريم الهالات إصلاحه؟

إذا كان اللون الداكن ناتجًا أساسًا عن Tear Trough — التجويف أسفل العين، فإن الكريم لا يستطيع إعادة الحجم المفقود إلى الأنسجة.

المراجعة المنهجية المنشورة في Dermatologic Surgery وجدت أن الحالات الناتجة عن فقدان الحجم تستجيب بدرجة أكبر لعلاجات بنيوية، مثل الفيلر أو نقل الدهون في الحالات المناسبة، وليس للكريمات وحدها. أما الترهل الجلدي الزائد فقد يحتاج في بعض الحالات إلى تدخل جراحي. 

إذن:

كريم تفتيح لا يستطيع إزالة ظل ناتج عن شكل تشريحي.

وهذه نقطة أساسية عند تقييم أي وعد تسويقي.


 

ثانيًا: الانتفاخ تحت العين… هل يمكن للكريم إزالته؟

يعتمد ذلك مرة أخرى على السبب.

وفق Mayo Clinic، يمكن أن يحدث الانتفاخ بسبب:

احتباس السوائل،
والتقدم في العمر،
وقلة النوم،
والحساسية،
والعوامل الوراثية،
وضعف الأنسجة مع تحرك الدهون إلى الجفن السفلي. 

وهنا يوجد فرق كبير بين:

Puffiness — انتفاخ عابر بسبب السوائل

و

Under-eye bags — أكياس بنيوية مرتبطة بالدهون والأنسجة والتقدم في العمر.


 

ماذا يستطيع المنتج فعله للانتفاخ؟

في الانتفاخ الخفيف والعابر، قد يساعد:

التبريد،
والعناية بالحساسية عند وجودها،
وبعض التركيبات الموضعية.

وتذكر Mayo Clinic أن الكمادات الباردة قد تقلل مظهر الانتفاخ مؤقتًا. 

أما الكافيين، فتوجد له دراسات صغيرة وبعض الأدلة المشجعة في التركيبات المخصصة لمنطقة العين، لكن الدليل ليس قويًا بما يكفي لاعتباره حلًا عامًا لكل أنواع الانتفاخ. على سبيل المثال، وجدت دراسة صغيرة شملت 11 امرأة تحسنًا مع وسادة تحتوي على الكافيين وفيتامين K، لكن حجم الدراسة الصغير لا يسمح بتعميم النتيجة بقوة. 

لذلك الأفضل أن نقول:

قد تساعد بعض التركيبات في تحسين الانتفاخ الخفيف أو مظهره، لكنها لا تعالج كل أسباب الأكياس تحت العين.


 

وما الذي لا يستطيع الكريم فعله؟

إذا كانت الأكياس ناتجة عن بروز الدهون أو ارتخاء الأنسجة البنيوي، فلن يستطيع كريم موضعي إزالة هذه الدهون أو إعادة الأنسجة إلى مكانها.

وتذكر Mayo Clinic أن الحالات المستمرة أو البنيوية قد تُعالج بإجراءات طبية مختلفة، ومنها Blepharoplasty — رأب الجفن في الحالات المناسبة. 

كما تؤكد American Academy of Dermatology أن الكريمات التي تدّعي «رفع» الجلد المترهل لا تستطيع تحقيق شد عميق حقيقي؛ فالنتائج التي تعطيها الكريمات تكون محدودة مقارنة بالإجراءات التي تستهدف البنية الأعمق. 

الكريم يستطيع تحسين سطح الجلد.

لكنه لا يستطيع إعادة تشكيل تشريح المنطقة.


 

ثالثًا: الخطوط الدقيقة… هنا تستطيع المستحضرات فعل شيء حقيقي

هنا تصبح الصورة أكثر إيجابية.

الترطيب

الترطيب يحبس الماء داخل الطبقة السطحية من الجلد، ولذلك قد يبدو الجلد أكثر امتلاءً وتصبح الخطوط الدقيقة أقل وضوحًا.

وتصف AAD المرطب وواقي الشمس بأنهما من أهم المنتجات الأساسية في العناية المضادة لعلامات تقدم الجلد، وتشير إلى أن الترطيب يمكن أن يقلل مظهر الخطوط الدقيقة. 

وهذه كلمة مهمة:

المظهر.

فالمرطب لا «يمحو» التجعيدة تشريحيًا.

إنه يجعل الجلد المرطب يبدو أكثر امتلاءً ونعومة.

ولهذا قد تظهر نتيجة الترطيب سريعًا، لكنها تحتاج إلى استمرار الاستخدام. 


 

ماذا عن Hyaluronic Acid؟

حمض الهيالورونيك من المكونات المرطبة المستخدمة للمساعدة في الاحتفاظ بالماء وتحسين مظهر البشرة الجافة.

وتوصي AAD به ضمن المكونات المرطبة المفيدة للبشرة. 

لكن هنا يوجد فرق مهم جدًا بين:

Hyaluronic Acid داخل كريم

و

Hyaluronic Acid Filler يتم حقنه.

ليس الاثنان علاجًا واحدًا.

وفي دراسة على كريمات تحتوي على حمض الهيالورونيك، ظهرت تحسينات في عمق بعض التجاعيد وشد الجلد بعد ثلاثة أشهر، لكن الباحثين أنفسهم أوضحوا أن تصميم الدراسة لم يسمح بإثبات أن حمض الهيالورونيك وحده هو المسؤول عن النتيجة. 

إذن من الأدق أن نقول:

حمض الهيالورونيك الموضعي ممتاز كمرطب، لكنه ليس فيلرًا داخل عبوة كريم.


 

ماذا عن الريتينول؟

هنا توجد أدلة أقوى.

توضح American Academy of Dermatology أن الـRetinoids، ومنها retinol، يمكن أن تساعد في حالات الخطوط الدقيقة الخفيفة، وعدم انتظام اللون والملمس. 

كما توجد دراسات مخصصة لمنطقة حول العين أظهرت تحسنًا في الخطوط الدقيقة مع تركيبات Retinoid على مدى عدة أسابيع. لكن إحدى هذه الدراسات كانت صغيرة ومفتوحة التصميم، ولذلك تعتبر نتيجتها مشجعة وليست دليلًا نهائيًا على كل كريم عين يحتوي على الريتينول. 

وهناك مشكلة أخرى:

الريتينويد قد يسبب تهيجًا.

وتشير AAD إلى أن الأشخاص الذين يعانون جفافًا أو حساسية شديدة قد لا يتحملونه جيدًا، وتنصح بالبدء بتركيبات منخفضة القوة ومناقشة استخدامه مع طبيب الجلدية عند الحاجة. 

حول العين تحديدًا، المزيد ليس أفضل.


 

هل تستطيع الكريمات إزالة التجاعيد؟

لا.

يمكنها:

تحسين الترطيب،
وتقليل مظهر بعض الخطوط السطحية،
وتحسين الملمس تدريجيًا مع بعض المواد الفعالة.

لكن التجاعيد الأعمق أو الناتجة عن حركة العضلات وفقدان الحجم والتغيرات البنيوية لا تختفي ببساطة باستخدام كريم.

وتقول FDA شيئًا مهمًا جدًا هنا: إذا كان المنتج يجعل الخطوط أقل وضوحًا بمجرد الترطيب، فهذا يقع ضمن وظيفة مستحضرات التجميل. أما الادعاء بأن المنتج يزيل التجاعيد أو يغيّر تركيب الجلد أو يزيد إنتاج الكولاجين كوظيفة علاجية، فقد يدخل قانونيًا في نطاق ادعاءات الدواء أو الأجهزة الطبية، وليس مجرد ادعاء تجميلي عادي. 

إذن العبارة:

“reduces the appearance of fine lines”

ليست مساوية للعبارة:

“removes wrinkles.”


 

أغلى Eye Cream ليس بالضرورة الأفضل

السعر ليس مقياسًا مباشرًا للفاعلية.

وتذكر AAD صراحة أن الناس يفترضون أحيانًا أن المنتج الأعلى سعرًا هو الأكثر فاعلية، لكن هذا ليس صحيحًا بالضرورة. 

الأهم هو:

المشكلة التي تريدين علاجها،
والمكونات المناسبة لها،
والتركيبة التي تتحملها بشرتكِ،
والاستمرار على استخدامها.

كلمة Eye Cream على العبوة وحدها ليست دليلًا علميًا على أن المنتج يستطيع علاج كل مشكلات المنطقة.


 

لا تنسي أهم منتج للخطوط والتصبغ: الحماية من الشمس

التعرض للأشعة فوق البنفسجية يساهم في شيخوخة الجلد والتصبغات.

ولهذا توصي American Academy of Dermatology باستخدام واقٍ واسع الطيف Broad-Spectrum SPF 30 أو أعلى بصورة يومية كجزء أساسي من الوقاية من علامات الشيخوخة. 

كما تعتبر مراجعات الهالات تحت العين الحماية من الشمس جزءًا مهمًا خصوصًا عندما يكون للتصبغ دور في المشكلة. 

وبالتالي قد يكون شراء كريم عين باهظ الثمن مع إهمال الحماية اليومية من الشمس ترتيبًا غير منطقي للأولويات.


 

العناية الزائدة قد تجعل المنطقة تبدو أسوأ

إذا سبب المنتج:

حرقانًا مستمرًا،
أو احمرارًا،
أو حكة،
أو تقشرًا،
أو تورمًا،

فلا تفترضي أن ذلك يعني أن «المادة الفعالة تعمل».

AAD تحذر من أن تهيج البشرة قد يجعل علامات تقدم الجلد أكثر وضوحًا، كما أن استخدام عدد كبير من المنتجات المضادة للشيخوخة معًا يزيد احتمال التهيج. 

وتنصح FDA بإيقاف مستحضرات منطقة العين إذا سببت تهيجًا، وطلب المشورة الطبية إذا استمر التهيج. 


 

كيف تبنين روتينًا منطقيًا حول العين؟

لا تحتاج المنطقة إلى عشر خطوات.

في معظم الحالات تكون البداية:

تنظيف لطيف دون فرك.

ترطيب مناسب إذا كانت المنطقة جافة.

واقي شمس واسع الطيف SPF 30+ نهارًا.

ثم إضافة مكوّن موجّه فقط إذا كان هناك هدف واضح؛ مثل منتج Retinol مناسب لبعض الخطوط الدقيقة أو منتج مخصص للتصبغ عندما يكون التصبغ هو المشكلة.

وتوصي AAD عمومًا بتبسيط روتين العناية لأن الجمع بين منتجات كثيرة قد يزيد التهيج. 

وعند وضع المستحضرات، يجب التعامل مع المنطقة برفق وتجنب الشد والفرك. 


 

متى لا يكون الحل في متجر مستحضرات التجميل؟

إذا كان لديكِ:

انتفاخ مستمر وواضح،
أو تغير مفاجئ في إحدى العينين،
أو طفح أو التهاب متكرر،
أو تهيج مستمر،
أو مشكلات في الرؤية،
أو تورم مصحوب بأعراض أخرى،

فالتقييم الطبي أهم من تجربة كريم آخر.

وتوصي Mayo Clinic بالتقييم الطبي خصوصًا عندما يصاحب التورم مشكلات في الرؤية أو تهيج أو صداع أو طفح؛ لأن الحساسية والالتهابات وبعض الحالات الطبية قد تسهم في تورم منطقة العين. 


 

قبل شراء كريم العين… حددي المشكلة أولًا

بدل السؤال:

«ما أفضل كريم لمنطقة العين؟»

اسألي:

«ما الذي أراه تحديدًا؟»

هل هو جفاف وخطوط سطحية؟

قد يفيد الترطيب.

هل هو تصبغ؟

قد تساعد بعض المواد الموضعية والحماية من الشمس، لكن يجب معرفة السبب.

هل هو انتفاخ صباحي متغير؟

قد تفيد الكمادات الباردة ومعالجة العوامل المسببة.

هل هو تجويف واضح؟

لن يملأه الكريم.

هل هي أكياس دهنية أو ترهل بنيوي؟

لن يزيلها مستحضر موضعي.

وهنا تصبح العناية أكثر ذكاءً:

نختار المنتج بناءً على المشكلة… لا بناءً على الوعد الموجود على العبوة.

«كريم العين الجيد لا يحتاج أن يعدكِ بأنه سيغيّر كل شيء؛ قيمته الحقيقية أن تعرفي بالضبط ما الذي يستطيع تحسينه… وما الذي يقع خارج قدرته.»

جمالكِ وعنايتكِ ᥫ᭡
رنا الجوجري


 

نصيحة خبيرة

«قبل أن تشتري كريمًا جديدًا لمنطقة العين، لا تسألي فقط: «ماذا يعدني هذا المنتج؟» اسألي: «ما المشكلة التي لديّ؟ وهل هذا النوع من المنتجات قادر علميًا على التأثير فيها أصلًا؟» فالترطيب قد يحسن خطًا دقيقًا… لكن الكريم لا يملأ تجويفًا. ومكوّن التفتيح قد يساعد تصبغًا… لكنه لا يستطيع إزالة ظل سببه شكل المنطقة. العناية الأفضل تبدأ من التشخيص الصحيح للمشكلة، لا من أكبر وعد مكتوب على العبوة. جمالكِ وعنايتكِ ᥫ᭡ رنا الجوجري»

الخلاصة

الهالات والانتفاخ والخطوط الدقيقة حول العين ليست مشكلة واحدة، ولذلك لا يوجد كريم واحد يعالجها جميعًا. الهالات قد تكون صبغية أو وعائية أو بنيوية أو مختلطة، وقد يكون اللون الظاهر في بعض الحالات مجرد ظل ناتج عن التجويف تحت العين. المستحضرات الموضعية تستطيع تحسين الترطيب ومظهر بعض الخطوط الدقيقة، وقد تساعد بعض المكونات في بعض أنواع التصبغ أو الانتفاخ بدرجات متفاوتة. لكنها لا تستطيع ملء الـTear Trough، أو إزالة الدهون البارزة، أو رفع الأنسجة المترهلة بصورة حقيقية.

رابط المقال للمشاركة

مقالات ذات صلة